Wednesday, March 2, 2016

شفت يا حضناظر النبطشي بتقولك مش ذنبهم

الصحفية شيماء مش حاجة جديدة على مصر، ناس كتير عرفت ده وقالته. هي انعكاس لتقديس المصريين وعشقهم لعدم الاتقان. دي حاجة واضحة مش محتاجة قوالة. من أعبط الحاجات في الدنيا لما تيجي تقول لواحد انت معملتش شغلك صح ليه يقولك تعال اعمله انت ياخويا وريني. ماهو انا مش متخصص زيك المفروض ومش متدرب على الشغلانة دي زيك المفروض. لكن مزمزيل شيماء الحقيقة انا كان ممكن اعمل شغل انضف منها بمراحل. دا كل الناس اللي اعرفهم تقريبا كان ممكن يعملوا شغل احسن من “ما الجديد في عالم السينما” اللي هي طرشته ده.

ثم ايه حكاية المصريين اللي بيعرفوا نفسهم انهم بيمثلوا مصر من غير ما حد يوكلهم بروح امهم دول. وايه حكاية المصريين اللي معتقدين ان اي واحدة هبلة بره تبقى بتمثل مصر. او ان اي واحدة ناجحة الحقيقة تبقى بتمثل مصر. محدش بره بيهتم قوي كده دي منين ولا حد كان هيسأل لو مكانتش المزمزيل اتبرعت.

بس الأكادة لا في كده ولا في كده. المشكلة في ثلة من ردود الأفعال على شيماء. مش الناس اللي دافعت عنها لا سيبك منهم دول بهايم زيها وشايفين ايه يعني ما هي حلوة اهي. المشكلة في الناس اللي قالت هي وحشة بس مش ذنبها. هي وحشة بس متحاسبوهاش. هو عمل كارثة بس مش ذنبه هو. لوموا التعليم، لوموا الوزير، لوموا المدير، لوموا الاخوان، طب لوموا مبارك، طب لوموا السيسي، طب عبناصر. لوموا اي حد الا هي. ومد المنطق الفاسد الشاذ ده لكل حاجة متلومش الامين او الضابط اللي بيغلط، رحل اللوم لظروف او لقوى اعلى. متلومش الدكتور او الممرضة اللي بتغلط، لوم المنظومة او لوم الحر او لوم الفقمة القطبية. متلومش الكاشير اللي في السوبر ماركت اللي مكشر في وشك وبيعلق على مشترياتك ومش قاصص ضوافره وريحته طالعه: لوم مرتبه وادارة السوبرماركت والاحتباس الحراري وان مقص الضوافر تلم.


ثقافة كاملة متكاملة متغلغلة ومعششة في عقول الثورجية قبل الفلول. ثقافة شعب يرفض تماما تحمل المسئولية او تحميل المسئولية لغيره في انه يعمل ادنى مقتضيات شغله اللي لا محتاجة امكانات ولا محتاجة حتى كم هائل من الاجتهاد. شيماء مش ضحية نظام تعليم ولا ضحية ظروف. دا ظلم لناس كتير جدا اجتهدوا في تحسين نفسهم ورفع امكانياتهم وتطوير مهاراتهم بأقل الموارد وكان اقل واحد فيهم هيعرف يعمل اكتر بكتير من انه يتصور سيلفي في متحف الشمع. بروح امها عندها انترنت كان لازم تحفظ مقال ويكيبيديا عن كل فيلم مرشح للاوسكار وتشوفهم كلهم وتدرس تاريخ ليوناردو من اول ما زلطته امه لغاية النهارده وتحضر عشر اسئلة وتراجعهم خمستلاف مرة مع خمستلاف واحد وقدام عشرتلاف مراية. مصر مليانة طلبة جامعة بيعملوا كده واكتر من كده كل يوم حرام وظلم وقلة ادب وسبب تأخرنا اننا نقول لا هي شيماء كده زي الفل على قد فلوسكم. وغلط اننا نقول ان ده موضوع تافه. اللي تافه هو شيماء والجرنان بتاعها ولازم يتمسح بيهم الارض بهدلة عشان اللي هيعمل العملة دي تاني يبقى يوفر الدولارات احسن نستورد بيها حاجة تنفعنا.

No comments:

Post a Comment